Comparatif voitures neuves 0

تحليل هيكلي لسوق السيارات بالمغرب: التحول المزدوج لسنة 2026

A
Ahmed Darouiche
Journaliste Automobile
Publié le 07/10/2026
32 vues
Donnez votre avis
تحليل هيكلي لسوق السيارات بالمغرب: التحول المزدوج لسنة 2026
En bref
يشهد سوق السيارات بالمغرب مرحلة إعادة هيكلة غير مسبوقة، تتسم بديناميكيتين متداخلتين كشفت عنهما أحدث بيانات جمعية مستوردي السيارات بالمغرب (AIVAM) بنهاية سبتمبر 2026.

من جهة، يُسجل المصنعون الصينيون اختراقاً تجارياً خاطفاً، متجاوزين مرحلة الحضور العابر لترسيخ مكانتهم كفاعلين رئيسيين لا غنى عنهم. وباعتمادهم على علامات رائدة مثل "BYD" و"MG" و"Chery"، استحوذ الصينيون على 14% من التسجيلات الشهرية في سبتمبر 2026، ما يرفع حصتهم التراكمية في السوق الوطنية إلى 11.8% منذ بداية السنة. ومُتخليين عن منطق "التكلفة المنخفضة" (Low-cost) لصالح استراتيجية ترتكز على القيمة المدركة والمحتوى التكنولوجي، يستقطب هؤلاء الفاعلون المشتري المغربي بفضل تنافسية معداتهم مقابل السعر، والشراكات الاستراتيجية مع كبرى مجموعات التوزيع المحلية، فضلاً عن صيغ التمويل المرنة (الإجارة طويلة الأجل LLD والإيجار مع التزام الإعادة) التي تُؤمن القيمة المتبقية للمركبات.

وبالموازاة مع ذلك، يسجل السوق تراجعاً تاريخياً لمحركات الديزل، التي ظلت لسنوات طويلة الخيار الأول في المملكة بفضل اقتصاديتها في استهلاك الوقود والإطار الضريبي المشجع. وللشهر الثاني على التوالي، في غشت وسبتمبر 2026، نزل المعدل الشهري لمبيعات الديزل تحت الحاجز الرمزي 60%. وخلال الأشهر التسعة الأولى من السنة، انخفض معدل اختراقه الإجمالي إلى 63.5%، مسجلاً تراجعاً قدره 7.5 نقطة مقارنة بـ 71% المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

ويُعزى هذا التآكل إلى ارتفاع تكاليف الشراء والصيانة المرتبطة بالمعايير الصارمة لمكافحة التلوث (Euro 6d، ومصفاة الجسيمات FAP، وسائل AdBlue)، إلى جانب تحول أساطيل الشركات: فبتأثير من سياسات المسؤولية المجتمعية (RSE) وترشيد التكلفة الإجمالية للملكية (TCO)، تخطط 62% من المقاولات لدمج سيارات صديقة للبيئة في أساطيلها خلال ثلاث سنوات، وفقاً لمؤشر مرصد "أرفال للتنقل".

ودون أن يستفيد محرك البنزين التقليدي من هذا التراجع —حيث لم يكسب سوى 1.2 نقطة ليستقر عند 18.7% من حصة السوق—، تم استيعاب هبوط الديزل بالكامل تقريباً من قبل المحركات البديلة؛ إذ باتت السيارات الكهربائية والهجينة تمثل 17.8% من المبيعات الإجمالية للعام، وتجاوزت حاجز 20% خلال شهر سبتمبر وحده. وفي قلب هذا التحول التراكمي لحصص السوق، برزت تقنية السيارات الكهربائية المجهزة بممدد المدى (REEV) كالمحفز الحقيقي لهذا الانتقال. فمن خلال الجمع بين متعة القيادة الكهربائية بنسبة 100% يومياً وطمأنينة المحرك الحراري المولد للكهرباء في الرحلات الطويلة، تقدم تكنولوجيا REEV حلاً مباشراً وعملياً للمخاوف المتعلقة بمدى القيادة ونقص محطات الشحن العمومية، وهو العائق الذي يذكره 61% من مسيري الأساطيل.

ويجسد هذا النجاح التكنولوجي تماماً نقطة التلاقي بين الهجوم الصيني والبحث عن بدائل لمحركات الديزل. فمع تسجيل 1,917 وحدة مُباعة بنهاية سبتمبر 2026، تتجاوز طرازات REEV —التي تم تعميمها وتسهيل الولوج إليها بفضل الصانعين الصينيين— حجم مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل 100% بالمغرب، لتفرض نفسها كبديل مفضل لدى كبار السائقين والمهنيين. وبجمعها بين عرض كهربائي متوفر فوراً وحلول تنقل متكيفة مع إكراهاتنا المحلية، تؤكد العلامات الآسيوية مكانتها كمهندس رئيسي لهذا التحول الأخضر، معيدة رسم خريطة قطاع السيارات بالمملكة بشكل دائم.

Commentaires 0

Soyez le premier à commenter cet article.